|
محضر
مختصر عن الجلسة
العلنية المنعقدة يوم السبت 31 ماي 2003
الـرئـاسة : السيد كريم يونس رئيس المجلس الشعبي الوطني .
تمثيل الحكومة : السيد أحمد أويحي رئيس الحكومة وطاقمه الوزاري .
جدول الأعمال : تقديم مشروع برنامج الحكومة .
بعد تأجيل المناقشة العامة لبرنامج الحكومة الجديدة عقد المجلس الشعبي
الوطني مساء هذا اليوم السبت 31 ماي 2003 جلسة برئاسة السيد كريم يونس رئيس
المجلس خصصها للإستماع إلى عرض السيد رئيس الحكومة
لبرنامجه بحضور كل الطاقم الحكومي .
وأعرب السيد كريم يونس رئيس المجلس الشعبي الوطني في إفتتاح الجلسة عن
تعازيه لضحايا الكارثة الطبيعية التي تعرضت لها المنطقة الوسطى من شمال
البلاد وتضامنا من البرلمانيين المطلق مع كل المتضررين من هذه المحنة منوها
بالمد التضامني الهائل الذي أبداه الشعب الجزائري مرة أخرى بمختلف فئاته،
وكذا بالتحرك الدولي من خلال الإعانات المختلفة التي أوفدتها البلدان الشقيقة
والصديقة من القارات الخمس .
وشدد رئيس المجلس في مداخلته إلى أن المحنة الرهيبة التي فرضها القدر
على أمتنا تتيح الفرصة لإعادة النظر في العديد من المجالات التي تهم حياة
مواطنينا والتفكير في ضرورة وضع حدّ للسياسات الظرفية وإدراج كل مساعينا في
مجال البناء والتعمير ضمن منطق الإستمرارية في إلزامية معاقبة كل من يخالف
قواعد التهيئة والتعمير والبناء، وطلب من الحكومة على ضرورة إعتبار ذلك أحد
الأهداف التي ينبغي عليها بلورتها في إطار برنامج يمتد على مدار عدة سنوات،
لأنها أصبحت اليوم أهدافا لا محيد عنها بالنظر إلى الدروس التي يجب علينا
اليوم إستخلاصها من هذه الكارثة .
وقبل التطرق إلى محاور البرنامج المعروض أعرب من جهته رئيس الحكومة
الجديد السيد أحمد أويحي عن إنشغاله العميق بآثار الهزة العنيفة والمدمرة
التي ضربت المنطقة الوسطى من شمال الجزائر، مذكرا بالإجراءات المتخذة من طرف
الدولة مؤكدا على أن الحكومة ستظل مجندة إلى غاية إنهاء عملية إعادة إسكان
المنكوبين والإنتهاء من ترميم وإعادة بناء كل إنجازات الجزائر التي دمرها
الزلزال .
وعن البرنامج المعروض للمرة الثانية وفي ظرف أقل من سنة، قال رئيس
الحكومة أن ذلك يرجع لسببين يكمن الأول في الطابع الدستوري لنظامنا السياسي
الذي يجعل من غاية الحكومة السهر على تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، والثاني
ينبع من حجم التحديات وثقل التأخرات التي تراكمت في بلادنا عبر السنين
والعشريات جعلت عامل الوقت أهم عنصر في الجزائر .
وقد أسهب السيد رئيس الحكومة في عرض المحاور الستة التي يرتكز عليها
البرنامج وتتعلق :
 |
إستكمال تعزيز الأمن الدائم عبر
كل التراب الوطني في فائدة البلاد والعباد والممتلكات .
|
 |
إستمرار مسار الورشات الهامة
والمتعلقة بإصلاح العدالة وكذا دور ومهام الدولة وأيضا المنظومة التربوية
. |
 |
تقدم الإصلاحات وبعث التنمية
الوطنية . |
 |
إستمرار وتكثيف المجهودات تلبية لحاجيات
وتطلعات المواطنين خاصة في القطاعات الواقعة تحت ضغط حاد .
|
 |
ترقية مساهمة الدولة في المجال
الإجتماعي وخاصة في ميدان التضامن الوطني. |
 |
إستمرار وتعميق الحوار والتشاور مع جميع
شركائها ومع محيطها الوطني والدولي . |
كما تطرق السيد رئيس الحكومة في ختام عرضه إلى أزمة قال أنها تقلق
الجزائر برمتها، وهي الأزمة التي تعرفها منطقة القبائل والتي تبقى هي كذلك من
أولويات الحكومة، مشيرا إلى أنه وإن كانت لحركة العروش مناسبات عديدة لكي
تؤكد أنها، رغم طابعها الإحتجاجي، ظلت متمسكة بالجزائر التي تجمعنا وتوحدنا
كلنا من خلال روابط الدم والتاريخ والواجب .
في هذا الصدد دائما وجه رئيس الحكومة دعوة أخوية لحركة العروش للتحاور
حول أرضية القصر وإستعادة السلم والطمأنينة في القلوب مؤكدا في آخر تدخله على
كل الإرادات الحسنة في بلادنا لتشجيع ودعم هذا الحوار الذي تتطلع إليه
الحكومة بصدق وبدون أية نية للمناورة .
|