الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

مرسوم رئاسي رقم 94-04 مؤرخ في 17 شعبان عام 1414 
الموافق 29 يناير سنة 1994
 
 يتعلق بنشر الأرضية المتضمنة الوفاق الوطني حول المرحلة الانتقالية



،إن رئيس المجلس الأعلى للدولة

وهكذا فإن المرحلة الانتقالية يجب أن تطور بعض الأعمال والمهام ذات 
الأولوية التي تسمح للبلاد الخروج من الأزمة.

والخروج من الأزمة، على الصعيد السياسي، يمر بالضرورة عبر 
الرجوع إلى المسار الانتخابي والشروط المسبقة التي يطلبها هذا الحل 
ليست فقط سياسية بل اقتصادية واجتماعية وأمنية كذلك.

وتحقيق هذه الشروط موكل لهيئات المرحلة الانتقالية التي تخضع في 
تنظيمها وتسييرها إلى الدستور وكذلك إلى الأحكام الخاصة الواردة في 
أرضية
المرحلة الانتقالية.

ويبقى الدستور الأساس القانوني لهذا البناء، فهو الإطار المرجعي 
الجوهري الذي ينير الحياة العامة. إلا أن تطبيقه الكامل لايمكن أن يتم 
بشكل كلي بالنظر إلى الاستحالة المسلم بها فيما يتعلق بتنظيم انتخابات 
على المدى القصير.

وأدى غياب الهيئات المنتخبة إلى تعويضها خلال المرحلة الانتقالية.

وفي هذا الإطار، تم التفكير في رئاسة للدولة ومجلس وطني انتقالي 
ليحلا محل رئيس الجمهورية والمجلس الشعبي الوطني اللذين لم يتم 
انتخابهما بعد.

والواقع أن نجاح المرحلة الانتقالية مرهون بنوعية الهيئات الواجب 
إنشاؤها ودقة الأهداف التي ينبغي تحقيقها وبالرجال الذين يتولون 
مقاليدها، وهو مرهون  أيضا بالدفع الذي ستطبع الندوة به هذا المسار.

إن تبني القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمثل المجتمع 
لكل هذا سيعزز الثقة الضرورية لممارسة السلطة ويسمح، على صعيد 
أعم، بتجاوزالخلافات الظرفية لتوجيه كل الجهود نحو تخطي الأزمة 
ودفع البلاد في طريق السلم المدني والديمقراطية والرقي.

أهداف المرحلة الانتقالية

إن تقييم الوضعية التي تواجهها البلاد في المجالات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والأمنية سمح بوضع معالم الأوجه الرئيسية للأزمة.

إن العمليات الملموسة ذات الأولوية لمعالجة هذه الوضعية تشكل أهداف 
المرحلة الانتقالية.

 1- الأهداف السياسية :

تتمثل الأعمال التي ينبغي القيام بها على هذا الصعيد فيما يلي :
- الاسترجاع الحازم للسلم المدني،
- الرجوع في أقرب الظروف الممكنة للمسار الانتخابي في إطار 
ديمقراطي يسمح بالتعبير الحرعن الاختيارات وفقا لجدول زمني محدد،

- الحفظ على مكتسبات الندوة الوطنية وتطويرها وتعزيز الوفاق الوطني 
وذلك بالسير المنسجم لمؤسسات المرحلة الانتقالية، وتعبئة القوات
 الحية للمجتمع ومتابعة الحوار الوطني،
- تدعيم الهياكل وإعادة الاعتبار لوظيفة الدولة بعمل في العمق يضم 
إصلاح الإدارة الذي يمكن :
- ضمان القيام الفعلي بالوظائف المستمرة للدولة،
- المساهمة في نمو المجتمع وذلك بالاستجابة لاحتياجات المستعملين 
وبالإنصاف بالنسبة لكل واحد،

- الوصول الى الاحترام، وفي كل الظروف، لحياد الإدارة.
- إضفاء الطابع الأخلاقي علىالحياة العمومية وتعزيز وظائف الرقابة،
- ويجب أن تعتمد هذه النشاطات على أنظمة تشريعية جديدة تتضمن 
على وجه الخصوص مايلي :
القوانين الانتخابية،
قانون الأحزاب السياسية،
قانون الإعلام.

 2- الأهداف الاقتصادية :

تهدف المرحلة الانتقالية إلى ضمان إنعاش الاقتصاد الوطني قصد ترقية
 وتطوير القدرات الانتاجية والشغل، وذلك من خلال :

- مواصلة الإصلاحات وتعميقها بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين من 
أجل تكييف الاقتصاد الوطني مع التحولات الكبرى للاقتصاد العالمي 
والانتقال المتحكم فيه الى اقتصاد السوق

- إجراء إعادة الهيكلة الصناعية قصد تشجيع بروز مؤسسات مجدية 
وفعالة من شأنها أن تستجيب لحاجيات الاستهلاك الداخلي وتحقيق فائض 
يوجه للتصدير والمساهمة في تكوين الشباب وتشغيله
- تدعيم ترقية الصادرات من غير المحروقات من أجل تنويع مصادر 
تمويل الاقتصاد،
- الاستغلال والاستهلاك العقلاني للثروات قصد المساهمة في التكامل 
الاقتصادي وتغطية الحاجيات الطاقوية للبلاد على المدى البعيد،
- انتهاج سياسة حيوية وشاملة لصالح الفلاحة تمكن البلاد من ضمان 
أمنها الغذائي وجعل هذا القطاع يلعب دورا معتبرا في ميدان التنمية 
الاقتصادية والاجتماعية،
- ينبغي تكملة البرامج الصناعية والفلاحية المسطرة  بأعمال ملائمة في 
مجال الخدمات، لا سيما الإمكانيات التي يتيحها هذا الميدان وتواضع 
الإستثمارات نسبيا تشكل عوامل مشجعة على المبادرة من الناحية 
الإقتصادية.

 3- الأهداف الاجتماعية :

الغاية منها تحسين ظروف معيشة المواطن، ويتأتى ذلك عن طريق:
- تعزيز العدالة الإجتماعية بتوزيع عادل للثروة الوطنية،
- ترقية الإسكان من خلال ما يلي :
- تعزيز إدارة تميزها الديمومة من شأنها أن توفر الشروط الضرورية 
لإنعاش برامج البناء
وتدعيم العرض في مجال السكن،
-
 تنويع مصادر تمويل الإسكان،
- توجيه التدخل المالي للدولة صوب الفئات المحرومة،
- بروز سوق عقارية مخلصة من كافة القيود البيروقراطية،
- الزيادة في دعم الإسكان الريفي،
- تعزيز سلطة الدولة في ميدان التعمير والتهيئة العمرانية،
- إعداد وتنفيذ سياسة ملائمة وجريئة في فائدة الشباب لاسيما 
من خلال تصور وتنفيذ برامج  في ميادين  التكوين والتشغيل وعلى 
الصعيد الإجتماعي تنطلق من نظرة جديدة وحيوية لمشكلة الشباب.

 3- الأهداف الأمنية :

يرمي العمل المتظافر في الميادين السياسية والإقتصادية والإجتماعية إلى
 ضمان أمن الأشخاص والممتلكات واستتباب الأمن المدني، وبذلك تجد 
مكافحة الإرهاب التي ينبغي أن تتواصل، سندا لها من طرف كافة 
المجتمع من خلال الأعمال المتخذة واستعادة التلاحم بفضل مواصلة 
التشاور والهيئات التي ستقام.

علاوة على ذلك، يمكن اتخاذ تدابير لتهدئة الوضع بصفة تدريجية 
وحسب تطور الوضع.

تنظيم هيئات المرحلة الإنتقالية

الفصل الأول 
 تدابير عامة

المادة الأولى : تستمد المرحلة الإنتقالية مشروعيتها من موافقة القوى 
السياسية والإقتصادية والإجتماعية على محتوى الأرضية المعتمدة من 
طرف ندوة الوفاق الوطني.

المادة 2 : تمتد المرحلة الإنتقالية إلى ثلاث (3) سنوات كحد أقصى.

المادة 3 : تهدف المرحلة الإنتقالية إلى تعزيز النظام الدستوري 
واستمراريته بما يضمن :

- سيادة الدول،
- الطابع الجمهوري والديمقراطي للدولة في إطار مبادئ الإسلام 
وخصوصيات الشعب الجزائري،
- الحقوق والحريات الأساسية الفردية والجماعية،
- مبدأ الوصول إلى السلطة وممارستها عن طريق الإنتخابات،
وترمي هذه الأهداف إلى تكريس العدالة الإجتماعية والتضامن الوطني 
وضمان السلم المدني والرقي السياسي والإقتصادي والإجتماعي 
والثقافي للبلاد وفقا لتطلعاتها وطموحاتها في احتلال مكانتها ضمن 
الحضارة العالمية.

الفصل الثاني
هيئات المرحلة الإنتقالية

المادة 4 : تتمثل هيئات الدولة خلال المرحلة الإنتقالية في :
- رئاسة الدولة،
- الحكومة،
- المجلس الوطني الإنتقالي.

المادة 5 : تخضع هيئات المرحلة الإنتقالية للدستور والأحكام المتعلقة
 بها الواردة في هذا النص.

الفرع الأول 
 رئاسة الدولة

المادة 6 : يتولى رئاسة الدولة رئيس  للدولة.
يمكن لرئيس الدولة أن يعين نائبا أو نائبين.

يساعد النائبان رئيس الدولة في المهام التي يعهد بها لهما الرئيس.
يعين رئيس الدولة من طرف المجلس الأعلى للأمن.

المادة 7 : ينبغي أن تتوفر في رئيس الدولة الشروط المنصوص عليها 
في المادة 70 من الدستور.

المادة 8 : يؤدي رئيس الدولة اليمين أمام الهيئات العليا للأمة، طبقا 
لأحكام المادتين 72 و 73  من الدستور.
ويعلن عن التزامه بالسهر على تطبيق محتوى هذه الأرضية.

المادة 9 : تتنافى مهمة رئيس الدولة مع ممارسة وظيفة خاصة 
أو انتخابية.
كما تتنافى مع أية مسؤولية ضمن حزب سياسي أو جمعية.

المادة 10 : في حالة وفاة رئيس الدولة أو استقالته أو استحالة القيام 
بمهامه نهائيا، وبعد معاينة حالة شغور الرئاسة من طرف المجلس 
الدستوري، يستدعي رئيس الحكومة المجلس الأعلى للأمن لكي يتولى 
تعيين رئيس الدولة الجديد، بعد استشارة رئيس المجلس الوطني 
الإنتقالي.

المادة 11 : يجسد رئيس الدولة وحدة الأمة :
- فهو رئيس الدولة،
- هو حامي الدستور وأرضية الوفاق الوطني،
- يسهر على تطبيقهما،
- يجسد الدولة داخل الوطن وفي الخارح.

المادة 12 : يسهر رئيس الدولة على السير المنسجم والمنتظم للسلطات 
العمومية.

المادة 13 : يضطلع رئيس الدولة بالسلطات والصلاحيات التالية :
1- هو القائد الأعلى لجميع القوات المسلحة للجمهورية،
2- يتولى مسؤولية الدفاع الوطني،
3- يقرر السياسة الخارجية للأمة ويوجهها،
4- يرأس مجلس الوزراء،
5- يعين رئيس الحكومة وينهي مهامه،
6- يوقع المراسيم الرئاسية،
7- يعين في الوظائف المدنية والعسكرية للدولة،
8- له حق إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها،
9- يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن 
طريق الإستفتاء،
10- يعين سفراء الجمهورية والمبعوثين فوق العادة إلى الخارج، 
وينهي مهامهم ويتسلم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب، 
وأوراق إنهاء مهامهم،
11- يبرم المعاهدات الدولية ويصادق عليها،
12- يسلم أوسمة الدولة، ونياشينها، وشهاداتها التشريفية.

المادة  14 : يوجه رئيس الدولة خطابا سنويا للشعب حول وضع الأمة.

المادة 15 : يعلن رئيس الدولة حالة الحصار وحالة الطوارئ ضمن 
الأشكال المنصوص عليها في المادة 86 من الدستور.
يحدد نظام حالة الحصار وحالة الطوارئ  بأمر.

المادة 16 : يعلن رئيس  الدولة الحالة الإستثنائية ضمن الأشكال 
المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور.

الفرع الثاني 
 الحكومة

المادة 17 : يعد رئيس الحكومة البرنامج الإنتقالي طبقا للأهداف الواردة 
في أرضية الوفاق الوطني.
يجري مجلس الوزراء مداولة حول البرنامج الإنتقالي.
يعرض رئيس الحكومة البرنامج الإنتقالي على المجلس الوطني الإنتقالي 
للموافقة.
يصادق على البرنامج بأغلبية ثلثي (2/3) الأعضاء إلا في حالة 
التصويت على لائحة تحفظات.
ويمكن لرئيس الحكومة، في هذه الحالة، أن يكيف برنامجه حسب 
التحفظات المعبر عنها أو يطلب تصويتا بالثقة.
يتم التصويت بالثقة بالأغلبية البسيطة.

المادة 18 : يقدم رئيس الحكومة حصيلة سنوية حول تطبيق برنامجه أمام 
المجلس الوطني الإنتقالي.
تكون الحصيلة السنوية لبرنامج المرحلة الإنتقالية متبوعة بنقاش حول 
نشاط عمل الحكومة.
يمكن أن يفضي النقاش إما إلى المصادقة على لائحة توجه لرئيس الدولة 
أو لرئيس الحكومة.

المادة 19 : يمكن لرئيس الحكومة أن يطلب، بمناسبة مناقشة نص، تصويتا بالثقة.
يتم التصويت بالثقة بالأغلبية البسيطة.

المادة 20 : دون المساس بالأحكام الواردة في المادة 81 من الدستور، فإن 
رئيس الحكومة :

- يتولى الإدارة العامة لبرنامج المرحلة الإنتقالية وتنفيذه،
- مسؤول عن الإدارة، ويسهر على السير الحسن للمصالح العمومية،
- مسؤول عن الأمن العمومي وحفظ النظام، ويتصرف لهذا الغرض في القوة 
العمومية في إطار القانون.

المادة 21 : ينفذ رئيس الحكومة سياسة الدفاع الوطني والسياسة الخارجية 
وفقا لتوجيهات رئيس الدولة.

المادة 22 : يتمتع رئيس الحكومة بالمبادرة بالأوامر.
يصادق على أي مشروع أمر بمجلس الوزراء قبل أن يودع على مكتب المجلس 
الوطني الإنتقالي.

المادة 23 : وظيفة عضو الحكومة تتنافى مع وظيفة عضو المجلس الوطني 
الإنتقالي. وتتنافى أيضا مع ممارسة أية وظيفة تمثيل مهني أو أية وظيفة 
عامة أو خاصة ومع أية مسؤولية ضمن حزب سياسي أو جمعية.

الفرع الثالث
المجلس الوطني الإنتقالي
الفقرة الأولى
مهام المجلس الوطني الانتقالي وصلاحياته

المادة 24 : يسهر المجلس الوطني الإنتقالي على احترام أرضية الوفاق
 الوطني في إطار  صلاحياته.

المادة 25 : يمارس المجلس الوطني الإنتقالي الوظيفة التشريعية عن طريق 
الأوامر في المواد المتعلقة بميدان القانون بمبادرة من الحكومة أو فيما يتعلق
 بأهداف المرحلة الإنتقالية  بمبـادرة مـن ثلث(1/3) أعضاء المجلس 
الوطني الإنتقالي بعد موافقة الحكومة.

المادة 26 : يصوت المجلس الوطني الإنتقالي على الأوامر بالأغلبية البسيطة.
في حالة غياب عضو من المجلس الوطني الإنتقالي، لا يقبل التصويت 
بالوكالة إلا في حدود توكيل واحد.

يمكن لرئيس الدولة أن يطلب قراءة ثانية للأمر المصوت عليه في مهلة 
ثلاثين(30) يوما التي تلي تاريخ المصادقة عليه.
في هذه الحالة، فإن أغلبية ثلثي(2/3) أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي 
مطلوبة للمصادقة على الأمر.
يصدر رئيس الدولة الأمر المصادق عليه من طرف المجلس الوطني الإنتقالي 
في مدة ثلاثين(30) يوما ابتداء من تاريخ المصادقة عليه.

الفقرة الثانية
تشكيل المجلس الوطني الإنتقالي 
وقانونه الأساسي

المادة 27 : يضم المجلس الوطني الإنتقالي مائتي(200) عضو يعينون، 
حسب الحالة، من طرف الدولة أو من طرف التشكيلة التي ينتمون إليها،
ويتقلدون مهامهم بموجب مرسوم لمدة المرحلة الإنتقالية كلها.
يتشكل المجلس الوطني الإنتقالي من ممثلي الأصناف التالية : الدولة، 
والأحزاب السياسية والقوى الإقتصادية والإجتماعية.
يشغل ممثلو هيئات الدولة ثلاثين(30) مقعدا أي 15% من العدد الإجمالي
يتم توزيع 170 مقعدا المتبقية حسب اتفاق مشترك بين الدولة والأطراف
 التالية المعنية، بحصص متساوية بين ممثلي القوى الإقتصادية والإجتماعية 
من جهة وممثلي الأحزاب السياسية من جهة أخرى.

المادة 28 : يتم تقليد أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي لمهامهم في أجل لا 
يتعدى ثلاثة(3) أشهر ابتداء من تاريخ نشر هذه الأرضية في الجريدة
 الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

المادة 29 : يجب أن تتوفر المقاييس التالية في أعضاء المجلس
 الوطني الإنتقالي :
- بلوغ خمس وعشرين(25) سنة كاملة،
- التمتع بالجنسية الجزائرية،
- التمتع بالحقوق المدنية،
- عدم التعرض لعقوبة بدنية أو مخلة بالشرف،
- عدم القيام بأي تصرف مضاد للوطن أثناء الحرب التحريرية،
بالإضافة إلى ذلك، فهم مطالبون باحترام أحكام هذه الأرضية.

المادة 30 : لا يمكن أن يتعرض عضو المجلس الوطني الإنتقالي للمتابعة، 
والتوقيف أو يتعرض بصفة عامة، لدعوى مدنية أو جنائية ولا لأي شكل 
من أشكال الضغط بسبب الآراء التي عبر عنها أو التصريحات التي أبداها 
أو التصويت الذي أدلى به خلال ممارسته لمهامه.

المادة 31 : ما عدا حالة التلبس بالجنجة والجريمة المتلبس بها وحالات المساس 
بأمن الدولة لا يجوز الشروع في متابعة أي عضو من المجلس الوطني الإنتقالي 
بسبب فعل جنائي إلا بقبول صريح منه أو بناء على تصويت بأغلبية أعضاء 
المجلس الوطني الإنتقالي الذي يقرر رفع الحصانة عنه.

المادة 32 : يتحمل عضو المجلس الوطني الإنتقالي مسؤوليته أمام نظرائه
الذين بإمكانهم عزله إذا ارتكب عملا مخلا بوظيفته.
تحدد شروط فقدان صفة العضوية في المجلس الوطني الإنتقالي في النطام 
الداخلي للمجلس الوطني الإنتقالي.

المادة 33 : في حالة العزل أو الإستقالة أو الوفاة أو أي مانع نهائي آخر لأحد أعضاء 
المجلس الوطني الإنتقالي يتم تبديله باقتراح من الهيئة التي ينتمي إليها ضمن الشروط 
المحددة في المادة 29 من هذه الأرضية.

الفقرة الثالثة
تنظيم المجلس الوطني الإنتقالي وتسييره

المادة 34 : تبدأ عهدة المجلس الوطني الإنتقالي بحكم القانون في اليوم العاشر 
الموالي لتاريخ تعيين أعضائه تحت رئاسة أكبر أعضائه سنا بمساعدة عضوين 
من أصغر الأعضاء سنا.
يعد المجلس الوطني الإنتقالي نظامه الداخلي ويصادق عليه بالتشاور مع الحكومة.
ينتخب المجلس الوطني الإنتقالي مكتبه ويشكل لجانه.

المادة 35 : ينتخب رئيس المجلس الوطني الإنتقالي من طرف أعضاء المجلس 
الوطني الإنتقالي لمدة المرحلة الإنتقالية.
في حالة استقالة أو وفاة رئيس المجلس الوطني الإنتقالي أو وجود مانع نهائي، 
يتم تبديله ضمن نفس الأشكال لمدة المرحلة المتبقية من المرحلة الإنتقالية.

المادة 36 : تحدد القواعد العامة لتنظيم المجلس الوطني الإنتقالي وتسييره 
وكذا ميزانيته وتعويضات أعضائه بموجب أمر.

المادة 37 : تكون جلسات المجلس الوطني الإنتقالي علانية. ويحرر محضر
 بذلك ينشر طبقا للشروط التي يحددها النظام الداخلي.
يمكن للمجلس الوطني الإنتقالي أن يعقد جلسات مغلقة بطلب من رئيسه
 أو أغلبية أعضائه أو بطلب من الحكومة.

المادة 38 : يجتمع المجلس الوطني الإنتقالي في دورتين عاديتين:
الدورة الأولى تبدأ في ثاني يوم عمل من شهر أكتوبر وتدوم مدة مائة(100)
يوم كأقصى حد.
الدورة الثانية تبدأ في ثاني يوم عمل من شهر أبريل وتدوم مائة وعشرين(120) 
يوما كأقصى حد.
يمكن إستدعاء المجلس الوطني الإنتقالي لعقد دورة طارئة من طرف رئيس 
الدولة بناء على طلب من رئيس الحكومة أو بطلب من أغلبية ثلثي أعضاء المجلس 
الوطني الإنتقالي.
يتم اختتام الدورة الطارئة للمجلس الوطني الانتقالي بمجرد نفاذ جدول الأعمال الذي 
استدعي من أجله.

المادة 39 : يحدد جدول أعمال المجلس الوطني الانتقالي من طرف مكتبه اعتبارا 
للأولويات التي تحددها الحكومة.

المادة 40 : تعديل مشاريع الأوامر المعروضة على المجلس الوطني الانتقالي من 
حق الحكومة وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي.

يمكن للحكومة أن تعارض، خلال النقاش، دراسة أي تعديل لم يقبل مسبقا من طرف 
اللجنة المختصة.

الفرع الرابع
المجلس الدستوري

المادة 41 : يمارس رئيس الدولة ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الصلاحيات 
المنصوص عليها في المادة 154 من الدستور لصالح رئيس الجمهورية ورئيس
 المجلس الشعبي الوطني على التوالي.

الفصل الثالث
تدابير ختامية

المادة 42 : يشرع رئيس الدولة بمراسيم تشريعية إلى حين إقامة المجلس 
الوطني الانتقالي.

المادة 43 : تنشر هذه الأرضية في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية
 الديمقراطية الشعبية.

حرر بالجزائر في 14 شعبان عام 1414 الموافق 26 يناير سنة 1994