الجمهوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيـة
المجلس الشعبي الوطني

كلمة
السيد عبد العزيز زياري
رئيس المجلس الشعبي الوطني
بمناسبة
تنظيم الملتقى البرلماني الدولي
حول
تقرير مصير الشعوب، شعاع السلم والتنمية
27- 28 أفريل 2008
 



بسـم الـله الرحـمن الرحيـم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السيـد رئيـس الـمجلس الوطنـي للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية،
السيـد رئيـس المجمـوعة البرلمانيـة للصداقـة والأخـوة الجزائـر – الصحراء الغربيـة ،
السيـدات والسـادة النـواب،
السيـدات والسـادة الضيـوف الكـرام،
ممثـلو أسـرة الإعـلام،


يسعدني أن أرحّب بكم في المجلس الشعبي الوطني الّذي يحتضن هذا الملتقى الهام الحامل لأكثر من دلالة، والمعبّر عن دفاعكم المشروع عن القضايا العادلة ووقوفكم إلى جانب الشعوب المظلومة، وتضامنكم مع شعب الصحراء الغربية الشقيق، الّذي طالت معاناته، وانتهكت حقوقه مما يضع هيئات المجتمع الدولي أمام مسؤوليّات أخلاقيّة وقانونيّة كبرى، ويلزمها باتخاذ التدابير اللازمة للتسريع بتسوية النزاع .

إنّ تنظيم هذا الملتقى يؤكّد المواقف الثابتة للجزائر في دفاعها عن القضايا العادلة في العالم ويترجم إيمانها العميق وإسهامها الفعال في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، ويؤكّد التزامها الدائم بالشرعية الدولية، ممّا يجعلها لا تدّخر جهداً في مناهضة الاستبداد والظلم والتعسف، والدعوة إلى إقامة العدل ووضع حد لما يمارس من خرق للأعراف والقوانين الدولية.

إنّ أزمة الصحراء الغربية التي طال أمدها لا تزال تشكّل توتراً في منطقة المغرب العربي، وحلها مرهون باستئناف مفاوضات السلام بين أطراف النزاع: المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وإجراء استفتاء حرّ ونزيه حول تقرير المصير حسب ما نصّت عليه قرارات الشرعية الدوليّة وبإشراف هيئة الأمم المتحدة .

إنّ مسألة الدفاع عن مبدأ تقرير المصير هو دفاع عن الشرعيّة الدوليّة وإنّ مناصرة شعب الصحراء الغربية والتضامن معه هو تعبير صادق عن موقف إنساني وقانوني وهو مؤازرة لشعب أعزل يناضل من أجل نيل حقوقه في إطار أهداف سامية قوامها العيش بحريّة وكرامة، وإنّ موضوع هذا الملتقى البرلماني الهام يقدم إشكالية مبدأ تقرير مصير الشعوب باعتباره حقا غير قابل للتصرف نص عليه ميثاق هيئة الأمم المتحدة، وتحقيقه يعدّ من الشروط الأساسية لتجسيد الأمن والسلم والتنمية والرقي .

وبهذه المناسبة لا يفوتني تجديد الترحيب بكم وأرجو لأشغال هذا الملتقى البرلماني أن يحقق الأهداف النبيلة التي يرمي إليها، مؤكداً لكم الدعم والسند والتضامن دفاعاً عن الحق والعدل والحريّة، لتجسيد تطلعات شعوب منطقة المغرب العربي إلى السلم والاستقرار وتحقيق التنمية المأمولة والإسهام في بناء مستقبل الأجيال .

وأعلن عن الافتتاح الرسمي لأشغال هذا الملتقى، راجيا لكم التوفيق والنجاح .



وأشكركم على كرم الإصغاء
والسلام عليكم