الجمهوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيـة
المجلس الشعبي الوطني
كلمة
السيد عبد العزيز زياري
بمناسبة انتخابه و تنصيبه على رأس المجلس الشعبي الوطني
الجزائر، في 31 مايو 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السيدات، السادة النواب،
الأسرة الإعلامية،
اسمحوا لي في البداية، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل الأخوات و الإخوة النواب
الذين وضعوا في شخصي الثقة، بانتخابي على رأس المجلس الشعبي الوطني الموقر للعهدة
التشريعية السادسة.
إنه لشرف عظيم أن أتولى اليوم رئاسة هذا المجلس الموقر، الذي كانت لي الفرصة سابقا
أن أكون من بين أعضائه تحت إشراف أحد القادة الجزائريين العظماء الذين صنعوا تاريخ
الجزائر العظيم، ألا و هو المرحوم رابح بيطاط، و الحق يقال لقد تعلمنا الكثير من
هذا الرجل الذي ساهم في إثراء تجربتنا البرلمانية و لا يفوتني بهذه المناسبة أن
أترحم رفقتكم على روح فقيدنا، و أقف معكم وقفة اعتراف و اعتزاز بما قدمه لبلاده.
كما أتشرف بتقديم تهاني الخاصة لكل من فاز بثقة المواطنين الغالية، و إنني متأكد أن
انتماءكم إلى هذه المؤسسة يزيدكم فخرا و اعتزازا كيف لا و هي مؤسسة تعتبر مفخرة
لبلادنا و مرآة عاكسة للمسار الديمقراطي الذي تشهده الجزائر و أكتسبه الشعب بنضال و
عزم.
فمهما كانت اختياراتنا السياسية و مهما كانت انتماءاتنا الحزبية فكلنا يسعى من أجل
ترقية مجتمعنا و تحقيق الصالح العام و الدفاع عن السيادة الوطنية.
و في هذا السياق كونوا واثقين بأنني سأعمل من أجل ترسيخ ثقافة احترام أراء الجميع و
احترام شفافية النقاش النزيه و سأعمل جاهدا على تدعيم الآليات الفعالة و التقاليد
الناجعة المحققة منذ سنوات.
و للمواصلة في مسار تجسيد الديمقراطية و لتحقيق المزيد من المكتسبات لسلطتنا
التشريعية عرفانا بدورها في تجسيد دولة الحق و القانون، أدعو جميع النواب و الكتل
البرلمانية المختلفة، للتعاون و المشاركة النزيهة و الفعالة من أجل ترقية دور و
أداء هذا المجلس الموقر بالحوار المسؤول.
فالمعارضة البناءة تكون مصدرا للاقتراحات و مرجعا للتطلعات الاجتماعية.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
إن تقلدي منصب ممثل الحكومة على مستوى البرلمان، كوزير للعلاقات مع البرلمان، كان
بالنسبة لي مرحلة و تجربة هامة، من خلالها اطلعت على العمل البرلماني التعددي و سبل
تعزيز التكامل القائم بين السلطتين التنفيذية و التشريعية.
و لهذا آمل و أنا على رأس هذا المجلس المحترم وضع هذه التجربة في خدمته و خدمتكم،
للمضي قدما بهذه العلاقة إلى الأمام و المساهمة في إعطائها دفعا جديدا، كما بودي
مواصلة تفعيل دور المجلس في ميدان الدبلوماسية البرلمانية من أجل دعم مسيرة
السياسية الخارجية للبلاد.و سأعمل جاهدا و بمساعدتكم على تفعيل دور و مكانة النائب
و تقوية علاقته بالمواطنين.
إن حسن أداء هذه المؤسسة الدستورية الذي نطمح و يطمح كل المواطنين إلى تحقيقه لا
يكون إلا بالإرادة الفعالة و المستمرة و الجدية و الإخلاص في تأدية مهمتكم
الدستورية و تفعيل دوركم و عملكم الجواري لرفع الانشغالات و التطلعات الحقيقية
للمواطن.
و قبل أن أنهي مداخلتي، أجدد لكم الشكر و أهنئكم مجددا على الثقة التي نلتموها من
منتخبيكم، و أتمنى لكم التوفيق في أداء مهامكم النبيلة.
شكرا على كرم الإصغاء، و قبل رفع الجلسة أعلم جميع الأخوات و الإخوة النواب بأنه
سيتم إعلامهم بتاريخ انعقاد الجلسة المقبلة أما تنصيب المكتب و اللجان الدائمة
سيكون بعد التشاور مع مختلف الكتل البرلمانية.