خطاب

معالي السيد عمّار سعداني

رئيس المجلس الشعبي الوطني

بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية لسنة 2005

_______ 

الجزائر 02 مارس 2005

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

 

 

السيد رئيس مجلس الأمة ؛

السيد رئيس الحكومة ؛

السيد وزير الدولة ؛
السيدات والسادة الوزراء ؛
السيدة والسادة أعضاء مكتب مجلس الأمة ؛

زميلاتي، زملائي النواب ؛

السيدات والسادة ممثلو أسرة الإعلام ؛

ضيوفنا الكرام ؛

أيتها السيدات، أيها السادة ؛

 

يسعدني في البداية أن أرحّب بكم جميعا، وأشكركم على الحضور معنا لمشاركتنا مراسيم افتتاح الدورة الربيعية، التي نأمل أن تحقق ما هو مسطّر لها من آفاق وأهداف، يكون لها بدون شك انعكاسات إيجابية على حياة المواطن ورقي الوطن.

 

إن الدورة البرلمانية التي نستهلّها اليوم لتشكّل موعدا تشريعيا هاما في عمر الفترة التشريعية الخامسة.

 

فهي دورة تنبئُ بتكريس كبريات الإصلاحات التي باشرها فخامة السيد رئيس الجمهورية، تطبيقا للبرنامج الذي احتضنه الشعب بالأغلبية الساحقة يوم 8 أبريل 2004.

 

إنّنا، نحن ممثلو الشعب، على موعد مع التاريخ، بالنظر إلى أهمية الرّهانات التي تحملها هذه الإصلاحات وستتاح لكلّ واحد منّا، في بحر الأسابيع والأشهر المقبلة، الفرصة ليكون الشاهد على محطة جوهرية في حياة بلادنا في مسيرتها نحو التقدّم والطرف الفاعل في صنعها.

 

 

إنّ المجلس الشعبي الوطني، وهو يشرّع بكل نزاهة بشأن هذه الإصلاحات ويعترف بسدادها ورشادها، دون التنازل عن مهمّته في إثراء كلّ ما يعرض عليه من مسائل، فما ذلك إلاّ اضطلاعا منه بدوره الدستوري، وإسهاما منه في بلورة صورة الجمهورية العصرية وإيصالها إلى المجتمع وإلى العالم.

 

إن طموحي، وهو طموحنا جميعا، بدعمكم ومساندتكم هو تعزيز لدور مجلسنا في توسيع الفضاء الديمقراطي الوطني وإيصال المنجزات التي لا يمكن إنكارها التي حقّقتها بلادنا في مجال الممارسة الديمقراطية إلى العالم الخارجي.

 

وبهذا الصدد، أدعوكم زميلاتي، زملائي، بصفتكم المعبّرين عن الإرادة الشعبية، إلى مباشرة هذه الدورة متحلّين بالجدية والتزام والمواظبة التي يقتضيها نبل مسؤولياتكم البرلمانية.

 

 

أيتها السيدات، أيها السادة،
 

إن المؤشرات الجديدة المتصلة بالشغل في الجزائر، وكذا الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية لعام 2004 مدعاة للتفاؤل، أو على الأقل تبعث على الارتياح، لما حقّقنا من نتائج بفضل انتهاج درب الإصلاحات، ومع ذلك، ينبغي مواصلة الجهد في حقل الإصلاحات الهيكلية، لا سيما في المجالات الحساسة كالقطاعات المصرفية والمالية والصناعية، وكذا في محيط الاستثمارات الذي هو في حاجة إدخال تحسينات عليه من حيث التبسيط الضروري والملحّ للتنظيمات والإجراءات الإدارية السارية.

 

إن الجزائر تعود وتشمّر على ساعديها وتستعيد الثقة في نفسها، وباتت تستعيد حماسها ولن تحيد عن ذلك.

 

من هذا المنبر، أوجّه التّحية باسمكم جميعا إلى رجال ونساء هذا الوطن من كافة المهن والحرف، على اختلاف مستويات مسؤولياتهم وعملهم، الذين يعملون من أجل أن تبقى الجزائر على درب التقدّم، وكلّ أولئك الذين تتجسّد من خلالهم حيوية الجزائريين والجزائريات وبراعتهم وروحهم الإبداعية والابتكارية وخصوبة فكرهم في كافة مجالات تنميتنا الاقتصادية والاجتماعية.

 

كما يحيّي المجلس الشعبي الوطني مسعى الوئام المدني والمصالحة الوطنية، هذا المسعى الذي تتبدّد بفضله الأحقاد والضّغائن وتندمل في أحضانه جراح الجسد والفؤاد والنفس.

 

فليس هناك ما هو أنبل، وأجدر بالثناء، لاستجابته كلّية لتقاليدنا العريقة وقيمنا السمحاء من ذلك القرار الذي بادر به القاضي الأوّل في البلاد،  فخامة  الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو الذي يحتكم إلى تعاليم القرآن الكريم وإلى الدستور وهو الذي حباه الله بسجية التفهّم والكرم والرّحمة والصّفح، هذه القيم التي تصنع عظمة شعبنا، من أجل لمّ شمل أبنائنا، كلّ أبنائنا، مرّة أخرى.

 

لقد حان الوقت لذلك، ودون أن نقفز عن الماضي المثقل بعبر كثيرا ما يؤلمنا استخلاصها، الآن وقد أصبحت الضمائر تنظر إلى المستقبل، أقول حان الوقت لأن تتجلّى العبقرية الجزائرية من خلال بذل جهد جماعي من أجل المصالحة الوطنية، ولأن يتجاوز ذكاء المرء كلّ المرارات من أجل أن ينتصر السّلم  في القلوب بعد أن انتصر على السلاح.

 

أيتها السيدات، أيها السادة،
 

إن كثافة مشاريع القوانين وأهميتها لتؤهل هذه الدورة لتكون من أهم الدورات التي تميّز الفترة التشريعية الحالية في مجال تطبيق الإصلاحات.

 

فهذه المشاريع، التي سيكون لها دون أدنى شكّ الأثر الإيجابي على تسيير شؤون البلاد، هي اليوم، بقدرته تعالى، بين أيدينا أو توشك أن تكون، ومهمّتنا هي التشريع حول مضمونها.

 

فمن بين ما هو موجود بين أيدينا، مشروع القانون المعدّل والمتمّم للأمر الصّادر في 1975 والمتضمّن القانون المدني، وهو النّص الذي يعتزم المجلس مواصلة دراسته واستكمالها خلال هذه الدّورة.

 

كما تمّت إحالة مشروع قانون عضوي متعلّق بالتنظيم القضائي على المجلس الشعبي الوطني.

 

ويحضرني كذلك مشروع القانون المتعلّق بالمياه، علما أن النصوص التشريعية التي تحكم هذا المجال في حاجة ملحّة إلى تجديدها بما يضمن حشد الموارد المائية في الجزائر بصورة أكبر وأكثر عقلانية، وتسييرا أمثل لها، من مرحلة الإنتاج إلى الاستهلاك، مرورا بالتوزيع.

 

كما تمّ إيداع، على مكتب المجلس الشعبي الوطني، مشروع القانون المتضمّن الموافقة على اتفاقية الشراكة الأورو-متوسطية بين المجموعة الأوروبية والدول الأعضاء فيها من جهة، والجزائر من جهة أخرى.

 

إنّ فحوى هذه الاتفاقية وملاحقها الستّة والبروتوكولات السّبعة المرفقة بها وكذا العقد النهائي والتصريحات الأربع عشرة الملحقة بها تشكّل مجموعة متناسقة من النصوص التي ترسم الإطار لمستقبل علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي، لا في المجال الاقتصادي فحسب، بل في المجال السياسي كذلك.

 

إنّ النّصوص التي ستعرض على السادة النواّب للدّراسة تمّ تصوّرها من قبل الأطراف المنضمّة إلى الاتفاقية كوسيلة للحوار بينهم ولتوطيد الرّوابط بينهم وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية وفي كافة المجالات الأخرى التي يرونها ملائمة، والغاية بالنسبة للجزائر ولشركائها في الاتحاد الأوروبي هو تنمية المبادلات بينهم في حقل السّلع والخدمات ورؤوس الأموال وضمان تطوّر العلاقات ضمن إطار يتّجه تدريجيا نحو التّحرّر.

 

والأهداف المشتركة التي تنشدها الجزائر وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي تشمل أيضا المبادلات البشرية في إطار الإجراءات الإدارية وترقية الإدماج المغاربي وإرساء تعاون سياسي وأمني كفيل بإقامة الأسس لروابط تضامن دائمة، ممّا سيسهم في تعزيز استقرار المنطقة وازدهارها.

 

ففي هذا الوقت الذي صادقت فيه كلّ الدّول الأعضاء في المجموعة الأوروبية على هذه الاتفاقية، فإنّه من واجب المجلس الشعبي الوطني أن يدرس مضمون الاتفاقية بكامل الدقّة التي يقتضيها مثل هذا النص، بالنّظر إلى الرّهانات المرتبطة به وبكل الثقة التي ينبغي أن يحظى بها المفاوضون الجزائريون الذين كرّسوا وقتا طويلا قبل التوصّل إلى النصّ القانوني المعروض علينا.

 

كما أنه من واجب الجهاز الحكومي أن يكثّف من مساعي تحضير المتعاملين الوطنيين لدخول هذه الاتفاقية حيّز التنفيذ، من خلال إعادة تأهيل قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني والاستفادة من المساعدات التي تقدّمها المجموعة الأوروبية لعملية إعادة التأهيل هذه.

 

وسيعكف المجلس كذلك على مناقشة مشروع قانون المحروقات، وهو المشروع الذي طلب فخامة السيد رئيس الجمهورية منحه الأولوية في الدراسة.

 

إن مشروع قانون المحروقات هذا لا يتوخّى هدفا آخر سوى تنمية تلك الحصّة من قدرات التثمين الاقتصادي لمواردنا، وهي الحصّة التي لن تستطيع وسائل التدخّل العمومية الوطنية الحالية تثمينها في الأمدين القصير والمتوسط، كما أن الغاية من مشروع هذا النصّ هي تطوير صناعة تحويل المحروقات السّائلة والغازية وخلق نشاطات في هذا الميدان قادرة على إنتاج قيمة مضافة صناعية عالية، بغرض تنويع صادراتنا واكتساح أسواق جديدة على الساحة الدولية ورفع الحجم المالي لمبيعاتنا وبالتالي خلق مناصب شغل.

 

إن فتح قطاع المحروقات للاستثمار الأجنبي، لا سيما في ميداني الاستكشاف والتنقيب سيمكّن من تحقيق ارتفاع في حجم احتياطي البترول والغاز، الأمر الذي يسمح بالتوفيق بين متطلّبات استعمال مواردنا على الأمد الطّويل وحاجيات البلاد من حيث التمويل الخارجي.

 

ومشروع قانون المحروقات، زيادة على انّه سيسهم في جلب رؤوس الأموال والتكنولوجيات إلى بلدنا بجعله أكثر جاذبية، يأتي أيضا لاستكمال الإصلاحات الكبرى التي شهدها هذا القطاع عامي 1986 و1991، لا سيما من خلال تكريس المبدأ المستلهم من الممارسات العالمية وهو الفصل بين صلاحيات الدولة كقوّة عمومية والمهام التقنية والتجارية المحضة التي ستبقى من صلاحيات شركة سوناطراك بالدرجة الأولى.

 

ويحضرني كذلك كلّ تلك المشاريع القانونية التي قد تبادر الحكومة بإيداعها لدى مكتب المجلس خلال هذه الدّورة الرّبيعية، وهي مشاريع تتناول بالمعالجة مسائل تشريعية هامة ومتنوّعة مثل تلك المتّصلة بالمدينة، وقانون الإجراءات المدنية والإدارية وكذا تنظيم مهنة التوثيق وتنظيم مهنة المحضر القضائي، والقانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والوقاية من الفساد ومكافحته، وإصدار سندات الديون الرهنية، وشركات رؤوس الأموال الاستثمارية وكذا تنظيم البلدية، واستغلال الأراضي الفلاحية وحقوق المنتجين الفلاحيين وواجباتهم، والأحكام الأساسية التي تسيّر القطاع الفلاحي وكذا إضافات وتعديلات تنوي الحكومة إدخالها على قانوني العقوبات والإجراءات الجزائية.

 

ويحضرني كذلك مشاريع النصوص الأخرى العديدة التي هي قيد الدّراسة والتي تندرج ضمن إطار المسعى الإصلاحي الذي ينتهجه فخامة رئيس الجمهورية.

 

سيكون أمامنا عمل كثير في هذه الدورة الرّبيعية، أيّتها السيدات أيّها السّادة ممثلو الشعب، وسينفتح أمامنا مجال واسع ومثير من الفرص التشريعية، والطريق الذي سننتهجه لبلوغ أهدافنا المنشودة محمّس مثلما هو محمّس الهدف الذي سطّرناه سويا.

 

لقد سبق لي أن قلت من هذا المنبر، وأكرّره اليوم، إن ما يحدونا في عملنا وما يجمع تحت راية واحدة مختلف التيارات السياسية في هذه القاعة، يتلخّص في كلمة سحرية ومقدّسة واحدة وهي "الجزائر"، والجزائريون والجزائريات هم في آن واحد الوسيلة والغاية من التزامنا الجماعي نحو الأمّة.

 

أيتها السيدات، أيها السادة،

 

إنّ الجزائر جزء من الأمّة العربية.

 

وهذا الانتماء قائم على أساس اللغة والحضارة، وقد صهره التاريخ في بوتقة حضارة ومصير يجمعان الشعوب العربية.

 

 

إنّ توطيد التضامن العربي يجب أن يندرج ضمن استراتيجية جماعية للشعوب العربية التي توحّدها قيم مشتركة، وذلك من أجل ضمان تماسكها وتلاحمها أمام تحدّيات اليوم وتلك التي صارت ترتسم في هذا العالم الذي تحكمه تحالفات المصلحة.

 

إنّ نواب المجلس الشعبي الوطني الموقرين، بلسان واحد وصوت واحد، يتمنّون النجاح الكامل للقمّة العربية التي ستحتضنها الجزائر قريبا، ويعربون عن أملهم في أن يكون هذا اللقاء الذي سيجمع قادة وملوك الدول العربية في ظرف حاسم، لقاء تُغتنم فيه الفرص المتاحة من أجل رصّ بل توحيد الصفوف العربية، لا سيما فيما يخص قضايا الساعة في الشرق الأوسط والمسائل المطروحة على الساحة العربية.

 

إنّ الجهود الرّامية إلى تفعيل جامعة الدّول العربية وما يرتبط بذلك من تعديل لميثاق الجامعة، أصبح ضرورة ملحّة، بالنظر إلى راهن الساحة العربية والأحداث الأخيرة الجارية فيها وبات لزاما على الهيئة العربية الأولى التكيّف مع المقتضيات الدولية الجديدة بغية إعطاء هياكلها فاعلية أكبر وإضفاء المزيد من النجاعة على قراراتها.

 

وفي رحاب الفضاء الجيوسياسي الواسع الذي يشكّله العالم العربي، فإن إقامة صرح المغرب العربي مشروع تاريخي حيوي ومطلب أساسي بالنسبة لمستقبل كافة شعوب وبلدان منطقتنا.

 

إن تشييد هذا الاتحاد يبقى سبيلا لا مناص منه من أجل التكفّل الحقيقي بتطلّعات الشعوب المغاربية المشتركة إلى التقارب والتضامن والتعاون والاستقرار والأمن والازدهار، هذه الشعوب التي يوحّدها تراث حضاري مشترك وقيم روحية مشتركة، تتوق إلى تضافر جهودها للدفاع عن مصالحها في هذا العالم الذي تتغيّر معالمه الجيوستراتيجية بصفة مستمرّة. 

 

أيتها السيدات، أيها السادة،
 

إن المجلس الشعبي الوطني، الذي تتولّون فيه ممارسة عهدتكم البرلمانية، يشكّل الإطار الأمثل للممارسة الديمقراطية والذي يشرّفني أن أكون في رحابه واحدا من أعضائه.

 

فالواجب الذي يقع علينا اليوم هو السهر على الرقي بأداء هذه المؤسسة إلى مستوى المهام الموكلة إليها وعلى نحو يستجيب إلى مبادئ الحكم الراشد.

 

فمصداقية فضاءاتنا الديمقراطية مرهونة بقدرة المجلس الشعبي الوطني من الزاويتين التقنية والمعنوية، على الاضطلاع بجدارة بمهامه الدستورية، والرهان، بالنسبة إليه، هو تقديم الحلول التشريعية المناسبة للتحدّيات العديدة التي تواجهها بلادنا على درب التقدّم.

 

إن برنامج التكوين الطّموح  الذي اعتمده مكتب المجلس يندرج تحديدا ضمن منظور تمكين المجلس من الاضطلاع بمهامه الدستورية بفعالية أكبر على الصعيد الداخلي من أجل التوصل إلى نجاعة أكبر على الصعيد الخارجي ومردودية أحسن من حيث إنتاج النصوص التشريعية.

 

هذا، ودون المساس ذرة واحدة بحرية النائب في التعبير عن مواقفه والدفاع عن وجهات نظره في كلّ الظروف، وفي كنف الاحترام الكامل لأراء كل نائب، فإن هذا البرنامج يهدف أيضا إلى التوصل إلى سن نصوص تشريعية تراعي في مضامينها التطوّرات التي يشهدها العالم وتعكس المصالح الراهنة والمستقبلية للأمّة، هذه المصالح التي تدافعون عنها، بصفتكم ممثلين للشعب .

 

وفي هذا الإطار أصبح من الضروري الرقي بالمستوى الأكاديمي والمهني للموارد البشرية التي تمارس مهاما تقنية وإدارية ومالية في المجلس الشعبي الوطني، بما يستجيب للمعايير العالمية من حيث الأداء والاحترافية والنوعية في العمل وصولا إلى عصرنة المجلس.

 

كما أن من أهداف هذا البرنامج تلقين المنتخبين الوطنيين أحدث المعارف وأكثرها تخصّصا من أجل رفع قدراتهم المهنية في مجال التشريع وفي كافة المواضيع التي قد تعرض عليهم.

 

ومن بين ما ينشد كذلك، إرساء وظيفة المساعدة التشريعية الحقيقية داخل الهيئة البرلمانية، تمكّن النواب من الحصول، كلّما طلبوا ذلك، على مساعدة علمية وتقنية بشأن أي موضوع أو مسألة تعرض على المجلس.

 

ويعتزم المجلس كذلك إعداد دراسات مقارنة ودراسات تحليلية وأبحاث استشرافية تساعد نواب المجلس على أدام مهامهم في أحسن الظروف وبشكل كامل.

 

إن المجلس الشعبي الوطني، من خلال القوانين السديدة التي يتولّى سنّها ومن خلال تحقيق عصرنته والبرهنة على حيويته، سيؤثر آجلا على السير الحسن للبلاد وسيسهم، في الوقت نفسه، في تحسين الصورة التي يحملها المواطنون لمؤسستهم التشريعية.
 

قبل أن أختتم مداخلتي، أودّ أن أوجّه تشكّرات المجلس الشعبي الوطني إلى السيد عبد القادر بن صالح المحترم، رئيس مجلس الأمّة، ونوّابه وإلى السيد أحمد أويحيى المحترم،  رئيس الحكومة وأعضاء طاقمه الوزاري على تشريفهم إيانا بحضورهم حفل افتتاح هذه الدورة.

 

وأود في الأخير أن أعرب عن تمنّياتي الخالصة بالنجاح والتوفيق للنواب ولأعضاء مجلس الأمّة في العمل البرلماني الذي ينتظرهم وكذا لأعضاء الحكومة في تطبيق برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية.

 

كما أودّ أن أشكر الأسرة الإعلامية التي تتولى التغطية الإعلامية لدورتنا هذه وتوصيل أصداء نقاشاتنا إلى الجزائريات والجزائريين.

 

أشكركم على كرم الإصغاء،

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.